العلامة الحلي
491
مختلف الشيعة
للأذى من غير رد ( 1 ) . ولم يذكر الشيخ في النهاية ، ولا المفيد في المقنعة ردها بعد إخراجها لإقامة الحد . قال ابن إدريس : لا يجب عليه ردها إليه . وقال بعض أصحابنا : يخرجها لإقامته ويردها ، ولا تبيت إلا فيه ، ولا يردها إذا أخرجها للأذى . قال : والأظهر ألا يردها في الموضعين ، لأن ردها يحتاج إلى دليل ( 2 ) . وابن حمزة ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) وافقا أبا الصلاح في ذلك ، ولا بأس به . وقول ابن إدريس قوي ، عملا بالاستثناء . مسألة : قال المفيد في المقنعة : ولا يجوز أن يخرج الرجل امرأته من منزله بعد طلاقها حتى تخرج من عدتها ، قال الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) فإن أتت في منزله بفاحشة تستحق عليها الحد أخرجها منه ليقام عليها حد الله عز وجل ، وإن لم تأت بشئ من ذلك كان عليه إقرارها فيه حتى تقضي العدة ( 5 ) . وقال الشيخ في النهاية : والفاحشة أن تفعل ما يجب فيه عليها الحد ، فإذا فعلت ذلك أخرجت وأقيم عليها الحد . وقد روي أن أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، فإنها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها ( 6 ) . وكذا قال ابن البراج ( 7 ) . وقال الشيخ في الخلاف : الفاحشة التي تحل إخراج المطلقة من بيت زوجها أن تشتم أهل الرجل وتؤذيهم وتبذو ( 8 ) عليهم ( 9 ) . وهذا الذي جعله
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 312 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 737 - 738 . ( 3 ) الوسيلة : ص 328 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 554 س 20 . ( 5 ) المقنعة : ص 532 - 533 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 484 . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 318 . ( 8 ) في المصدر وم 3 : وتبدو . ( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 70 المسألة 23 .